أردوغان وواقعة "الكلب والخيار".. شكوك بشأن النوايا

أردوغان وواقعة "الكلب والخيار".. شكوك بشأن النوايا

مراسل - وكالات

اعتبر مراقبون أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لا يدع أي حدث، إلا ويستغله في الترويج لحملته للانتخابات الرئاسية المرتقبة الأسبوع المقبل، حتى وإن كان ذلك الحدث مرتبطا بالحيوانات.

ومع تقارير عن تراجع شعبيته، تثبتها استطلاعات حديثة للرأي، يتصيد أردوغان الأحداث في تركيا ويستغل ما يمكن استغلاله منها سياسيا، لخدمة حملته وإنقاذ منصبه الذي بات مهددا، استعدادا للانتخابات المقررة في 24 يونيو المقبل.

وظهر الرئيس التركي مؤخرا في فيديو قصير وهو يطعم كلبا قطعة من الخيار، في محاولة للظهور بصورة الداعي للرفق بالحيوان ولكسب أرضية انتخابية جديدة، إمعانا في استغلال واقعة العثور على كلب تم تعذيبه بوحشية قبل أيام.

الفيديو الذي حقق انتشارا واسعا في تركيا، عرف طريقه إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن نشره وزير الطاقة بيرات ألبيرق، زوج ابنة أردوغان.

وعلى حسابه بموقع "تويتر"، وصف ألبيراق الفيديو بأنه "لحظة رائعة من هاتف زوجتي إسراء (ابنة أردوغان) تعود إلى أبريل 2017".

وتابع: "عندما لا يكون ابنه في المنزل، يذهب رئيسنا ليرى سيكو (الكلب). عندما لاحظ أن حبة الخيار باردة فإنه قام بتدفئتها بين يديه ثم أطعمه إياها"، قبل أن يمتدح الوزير "حماه" قائلا: "الحمد لله أن هذا النوع من الناس لا يزال يمثل الأغلبية في بلدنا".

وتأتي جولة أردوغان الجديدة من العزف على وتر "الرفق بالحيوان"، في أعقاب استغلال آخر لحادث "الكلب المعذب" الذي أثار ضجة في تركيا.

فبعدما أعلن أردوغان بنفسه خلال تجمع انتخابي في إسطنبول، الأحد، أن الشرطة ألقت القبض على المتهم بتعذيب الكلب ببتر أطرافه الأربعة وذيله، تعهد الرئيس التركي بتعديل قوانين حقوق الحيوان في البلاد، في حال فوزه بالانتخابات لفترة ثانية.

وألقت الشرطة القبض على المتهم بتعذيب الكلب، بعد انتشار صوره الصادمة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عثر عليه في غابة بإقليم سكاريا ونقل إلى طبيب بيطري للعلاج.

إلا أن الكلب المصاب بشدة نفق خلال جراحة أجريت له يوم الجمعة، مما زاد من تأثير الواقعة على الرأي العام التركي.

وقال أردوغان خلال التجمع الانتخابي: "سواء كانت أعمال العنف ضد الحيوانات في المنزل أو في الشارع، سنأخذ القانون في الحسبان ونقيمه. ألقي القبض على العامل. السلطات أمرت بإلقاء القبض عليه".

وتقول جماعات الدفاع عن حقوق الحيوان في تركيا، إن العقوبات المنصوص عليها في القانون بخصوص ارتكاب أعمال وحشية ضد الحيوانات "لينة أكثر مما ينبغي".